إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٥ - بحث حول طريق الشيخ إلى ابن أبي عمير
السند :
في الأوّلين : حسن ، والصدوق روى الأوّل عن زرارة وعبيد الله الحلبي [١] ، وقد وصفه الوالد [٢] وشيخنا [٣] ٠ بالصحّة ، نظراً إلى أنّ الطريق إلى كلّ واحدٍ صحيح ، وقد يتوجه احتمال عدم الصحّة ؛ لأنّ طرق المشيخة إلى كلّ واحد لا إليهما ، وينبّه على ذلك أنّ الصدوق يذكر الطرق إلى الشخص الواحد والاثنين ، ويذكر الشخص بكنيته واسمه متعدداً ، وهذا يدلّ على أنّ خصوص الانفراد له مدخلية ، لكن ما كرّرنا القول فيه يسهّل الخطب.
والثالث : فيه عدم سلامة الطريق في المشيخة إلى ابن أبي عمير ، لكن في الفهرست يمكن استفادة الصحّة ؛ لأنّه ذكر الطرق إلى جميع كتبه ورواياته [٤] ، وفيها من الاعتماد عليه له وجه قدّمناه في الكتاب [٥] ، وبعضها حسن بإبراهيم.
وما عساه يقال : إنّ انتظام هذا في جملة روايات ابن أبي عمير موقوف على الصحّة إليه ، وفي المشيخة غير معلوم.
يمكن الجواب عنه : بما كرّرنا القول فيه من الشيخ [٦] ، فقد نقل هنا أنّه من رواياته فلا يقصر عن القبول على نحو إخبار الشيخ بالتوثيق ، وفي البين كلام قدّمناه.
[١] الفقيه ١ : ١٠٤ / ٤٨٦. [٢] منتقى الجمان ١ : ٢٧٩. [٣] مدارك الأحكام ٤ : ١٥٢. [٤] الفهرست : ١٤٢ / ٦٠٧. [٥] راجع ج ٢ ص ٣١ ٣٣. [٦] راجع ج ٢ ص ٣١ ٣٣.